الشيخ باقر شريف القرشي
26
حياة الإمام الحسين ( ع )
لم تهتد إلى تأويلها ، فهرعت إلى رسول اللّه ( ص ) قائلة له : « إني رأيت حلما منكرا كأن قطعة من جسدك قطعت ، ووضعت في حجري ؟ . . . » . فأزاح النبي ( ص ) مخاوفها ، وبشرها بخير قائلا : « خيرا رأيت ، تلد فاطمة إن شاء اللّه غلاما فيكون في حجرك . . » ومضت الأيام سريعة فوضعت سيدة النساء فاطمة ولدها الحسين فكان في حجر أم الفضل ، كما أخبر النبي ( ص ) « 1 » . وظل الرسول ( ص ) يترقب بزوغ نجم الوليد الجديد الذي تزدهر به حياة بضعته التي هي أعز الباقين والباقيات عنده من أبنائه وبناته .
--> وهي أول امرأة أسلمت بمكة بعد السيدة خديجة بنت خويلد ، وكانت أثيرة عند النبي ( ص ) فكان يزورها ، ويقيل في بيتها ، روت عنه أحاديث كثيرة ، ولدت للعباس الفضل ، وعبد اللّه ، وعبيد اللّه وقثم وعبد الرحمن وأم حبيب ، وفيها يقول عبد اللّه بن يزيد الهلالي . ما ولدت نجيبة من فحل * بجبل نعلمه أو سهل كستة من بطن أم الفضل * أكرم بها من كهلة وكهل عم النبي المصطفى ذي الفضل * وخاتم الرسل وخير الرسل ترجمت في كل من الطبقات الكبرى 8 / 278 ، والإصابة 4 / 464 والاستيعاب . ( 1 ) مستدرك الصحيحين 3 / 127 ، وفي مسند الفردوسي ، قالت أم الفضل : رأيت كأن في بيتي طرفا من رسول اللّه ( ص ) فجزعت من ذلك ، فأتيته ، فذكرت له ذلك ، فقال ( ص ) : هو ذلك ، فولدت فاطمة حسينا ، فأرضعته حتى فطمته ، وفي تاريخ الخميس 1 / 418 ان هذه الرؤيا كانت قبل ولادة الإمام الحسن ( ع ) .